محمد بن زكريا الرازي
463
الحاوي في الطب
وجاوشير أوقية أوقية أفيثمون ثلاث أواق سكبينج أوقيتان فربيون مثقالان يشرب بأوقية من الماء الحار من أول الليل فإنه عجيب ، وينفع منه الزراوند المدحرج زنة نصف مثقال كل ليلة / بماء حار وما يدر البول جدا . قال : تغلى الماء غليانا شديدا جدا زمانا طويلا حتى ينقص الثلثان ثم يلقى فيه ثعلب مذبوح بدمه ويطبخ حتى ينفسخ ويصفى الماء ويجعل فيه زيت ويوضع العضو فيه أو يجلس فيه فإنه يفش المادة كلها وهو جيد لوجع العصب . قال : وأوجاع الصلب والركبتين من جنس أوجاع المفاصل ومن تلك المواد ، وعامة هذه المواد الخلط الخام فلذلك ينبغي أن يستفرغ الجسم منه إلا أن ترى أكثره دما فيفصد أولا . قال : والقيء ينفع من وجع الظهر نعما . أفلادنوس ؛ قال : النقرس يهيج من الجماع على الامتلاء والسكر . للريح المشبكة التي تشبك الإنسان العسرة الصعبة : يطبخ الخردل الأبيض والفنجنكشت والخروع ويجلس فيه . لي : ليجلس في طبيخ هذه الأشياء الحارة الحريفة . بولس ؛ قال : عرق النسا أحد أوجاع المفاصل ويكون الوجع من خلط غليظ بلغمي يحتقن في مفصل الورك ، ويكون الوجع من حق الورك وما يلي الأربية وإلى الركبة ، وكثيرا ما ينتهي الوجع إلى القدم والأصابع . قال : وأول علاجه أن تحقنه وتفصده من اليد المحاذية وتفشه ومتى كانت العلة مزمنة فصدناه من عقبه ، ويستعمل في / أوقات النوبة وحدة الوجع التنطيل والتكميد مثل هذا الدهن : يؤخذ من دهن الحناء نصف رطل وخل نصف رطل نطرون ربع رطل قاقلة أوقية ونصف ، يغمس فيه صوف الزوفا الرطب أعني الصوف الذي فيه وضح وتسخن به المواضع . ويضمد بدقيق الترمس مع سكبينج أو بالميويزج مع زرنيج ، أو أصول قثاء الحمار ونطرون وفودنج وقاقلة وحب الغار ، والفودنج وحده نافه إذا تضمد به مع سكبينج ، واسقهم على الريق من الحلتيت قدر باقلاة ومن جندبادستر مقدار درهم ونصف مع نصف مثقال من قنة . وأصل الكبر جيد لهم شرب أو احتقن بطبيخه أو ضمد به . ومتى اشتد الوجع في حال فاستعمل المخدرة كالفلونيا . قال : واحقنه بالحقن القوية الحريفة وهي حارة . ومتى حقنت فكمد المقعدة بأشياء حارة لتحتبس الحقنة ساعة طويلة فإنه متى أخرج أخلاطا لزجة مخاطية ودموية فإنه يعظم نفعه من يومه . ومما يعظم في ذلك القنطوريون والحرف وعصارة قثاء الحمار والماء المالح الذي يمصل من السمك المالح ، والذي يمصل من الزيتون الذي يطيب بالملح أو بالماء والعسل والنطرون : من الماء زنة أوقيتين ومن العسل أوقية ومن النطرون نصف أوقية ، وتوضع المحاجم على الورك بشرط وبلا شرط . فهذا ما يعالج به من أول العلة . فإن أزمنت فاستعمل الإسهال بشحم الحنظل الخالص أو بأيارج .